الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
189
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
في مقام الغسل ولهذا نقول بان الأحوط لو لم يكن الأقوى هو الاحتمال الأول وهو وجوب غسل البشرة مع الشعر . واما الاخبار المستدلة بها على هذا الوجه فهي قابلة الحمل على كون وجوب غسل الشعر وجوبا مقدميّا لان يصل الماء بالبشرة لا وجوبا نفسيّا هذا ما عندنا في هذه المسألة والحمد له والصلاة والسلام على رسوله وآله . الموضع الخامس : وهل الثقبة التي في الاذن أو في الانف للحلقة يجب غسلها أو لا يجب غسلها . قال المؤلف رحمه اللّه ان كانت الثقبة ضيقه لا يرى باطنها لا يجب غسلها وان كانت واسعة بحيث تعدّ من الظاهر وجب غسلها . أقول : الظاهر من كلامه رحمه اللّه ايكال الامر فيما هو الباطن والظاهر إلى العرف لان بعد إفتائه بان الثقبة ان كانت ضيقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها ) قال وان كانت واسعة بحيث تعدّ من الظاهر وجب غسلها ) يعنى تعدّ عند العرف من الظاهر فحكمه بعدم وجوب غسلها فيما كانت ضيقة لا يرى باطنها يكون من باب عدها عرفا من الباطن . لا ما توهمه بعض الشراح من أن ما لا يرى باطنها تعدّ من الباطن وما يرى باطنها تعدّ من الظاهر لان الضابط في كون الشيء ظاهرا ليس امكان رؤيته وكونه من الباطن عدم رؤيته . وعلى كل حال ان كانت الثقبة ضيقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها لعدها عرفا من الباطن واما ان كانت واسعة يعدّها العرف من الظاهر فافهم . المبحث الثالث : في كيفية الغسل الجنابة اعلم أن له كيفيتين :